محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٤ - الخطبة الثانية
اللهم اجعلنا من المهتدين بهدى الأنبياء والمرسلين، والثّابتين على الصّراط المستقيم، والممتثلين للأئمة الصّالحين، والدّاعين لمنهج الدين، المؤمنين بما حكمت، الرّاضين بما قَدَّرت، السّاعين لما يرضيك يا رؤوف يا رحيم، يا جواد يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ ١٢.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يُنال حمدُه، ولا يُبلَغ ثناؤه، ولا يُوفّى شكره، ولا يعرف حمدَه، ولا يُحيط بآلائه، ولا يدرك ثناؤه إلا هو.
هو الغائب بكنهه، الظاهرُ بآثار جماله وجلاله، يستحيل على العقول أن تُنكره، أو تحيط بمعرفته، وكيف تُحيط به وهي المحدودة بحدٍّ، والمقهورة لنهاية، والله لا يحدُّ كماله حدود، ولا تجوز على جماله وجلاله القيود والنهاية؟!.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا وكلُّنا مُتقلّبون في نِعَمِه، محاطون بقدره، مشمولون لرحمته، مُغاثون برفده، مقهورون لإرادته، لا مخرج لنا من مشيئته بتقواه.