محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٩ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلةَ بتقواه فإنّه لا خيرَ لأحدٍ إلَّا من عنده، ولا يُتَّقى شرٌّ إلَّا به، وهو الغنيُّ عن عباده، وكلُّ شيء مفتقِرٌ إليه، ومصيرُه بيده، وخيرُه وشرُّه بتقديره، ولا مفرَّ منه إلّا إليه.
ومن اتّقى الله لم يعتدِ على عبد من عباده، أو أَمَةٍ من إمائه، أو شيء من خلقه، ولم يظلم أحداً، ولم يأت قبيحاً، ونأى بجانبه عن السّوء والفحشاء والمنكر، ولم يُرَ إلَّا جميلًا، ولم يُشاهَد منه إلَّا الجميل.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم نزِّهنا عن القبيح، وزيّنا بالجميل، وكلُّ الإسلام الذي أُنزل حَسَنٌ جميل، وكلّ ما نافاه سيء قبيح، فادرأ عنّا بلطفك أن نتّخذ ديناً غير دينك، أو نسلُك طريقاً غير صراطك، أو نميلَ إلى منهج غير منهجك. أحينا ربّنا ما أحييتنا على الإسلام، ولا تُمِتنا إلّا عليه، واجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك يا من لا ينتهي كرمُه، ولا يُحدُّ جُوده، يا أ رحم الرّاحمين.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فهذا حديث تحت عنوان:
حديث في الإنصاف: