محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٠ - الخطبة الثانية
والمؤمنات أجمعين، ومن أحسن إلينا منهم، وجميع من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر، وتب علينا ربنا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا ذكر ما في ذكره خيرنا، وأنسنا ما فيه ذكره شرّنا، ولا تنسنا اللهم ذكرك وشكرك، واجعل ذكر الآخرة دائما عندنا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ٨.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يشركه أحد في جلاله، وجماله، وكماله، ولا يشبهه أحد في عزّه وجبروته وعلوّه وكبريائه، وهو المتفرّد في أزليّته، وسرمديته، وبقائه، وفي صمديّته وغناه وكرمه وإفضاله.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله؛ فإن من مات بلا تقوى مات بلا زاد لدار المعاد. وإنما يطلب الزاد للآخرة في الدنيا، وما الآخرة إلا دار حساب، وثواب، وعقاب. فمن طلب الجنة سعى لها في مهلة هذه الحياة. وبالموت ينقطع السعي، ويتوقف العمل، ولا يلقى الإنسان إلا ما قدّم. فمن قدّم صالحا لقي أجر ما قدّم، ومن قدّم سيّئاً لقي ما كسبت يداه من سوء.