محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢ - الخطبة الثانية
يومٌ لانتفاضة الإرادة الإيمانية المكبوتة واندفاعتها على طريق الهدى والنّور والصّلاح لتغيير ما على الأرض من سوء، ونسف ما فيها من طاغوتية، وما تعاني من فساد وما تشكو منه من ظلم.
يوم للجدّ في العمل في سبيل الله، وإعداد النفس والأمة لتحمّل مسؤولياتها الجسام، وحسم معركتها مع الجور في الأرض لصالح الدِّين والقِيم والإنسان، ولمجاهدة النفس أقوى مجاهدة لاجتثاث كل عوامل الضعف والوهن والخور والانحراف منها حتى تستقيم على طريق البذل والجهاد والتضحية من أجل تصحيح كل الأوضاع لا في بقعة ضيقة وإنما في كل العالم.
يوم يلتحم بالأمّة المؤمنة بطريق الأنبياء وأئمّة الهدى عليهم السلام على مستوى الفكر والشعور والعمل، ويجعل مواصلة هذا الطريق خياراً لا بديل له على الإطلاق.
ونهنئ المجلس الإسلامي العلمائي على ما تبنّاه من موسم ثقافي سنويّ بمناسبة ذكرى مولد الإمام القائم عجل الله فرجه وسهّل مخرجه.
وهو موسم لائق بكل العناية والاهتمام من المجلس ومن كل المؤمنين، ويستوجب منّا جميعاً كلّ الدعم والمناصرة.
عزيز وأعزّ:
لئن كان عزيزاً على شعب مؤمن أن تُسلب منه لقمته، ويُصاب بالأذى في دنياه، وكان هذا يستثيره، ويسترخص لمواجهته دمَه وروحَه، فإنَّ كرامته ودينَه وشعائرَ هذا الدّين،