أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧١ - إثبات الوصية بالولاية عند أهل السنة
و جاء في المدوّنة: قلت: «أ رأيت الرجل إذا هلك في السفر و ليس معه أحدٌ من أهل الإسلام أ تجوز شهادة أهل الكفر الذين معه إن أوصى بوصيّة؟ قال:
لم يكن مالكٌ يجيز شهادة أحدٍ من أهل الكفر لا في سفر و لا في حضرٍ، و لا أرى أن تجوز شهادتهم. و قال أيضاً: و قد ردّ شهادة أهل الذمّة غير واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و التابعين» [١].
و قال في المغني: «و قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي: لا تُقبلُ شهادة أهل الذمّة في الوصيّة في السفر؛ لأنّ من لا تُقبَلُ شهادته على غير الوصية لا تقبل في الوصية كالفاسق، و لأنّ الفاسق لا تقبل شهادته، فالكافر أولى» [٢]. و كذا في الوجيز [٣].
و لكن ذهب الحنابلة إلى أنّه تقبل شهادة أهل الكتاب في الوصيّة في السفر.
ففي المقنع: «لا تقبل شهادة كافر إلّا أهل الكتاب في الوصيّة في السفر» [٤].
و جاء في الإقناع: «لا تقبل شهادة كافر و لو من أهل الذمّة و لو على مثله، إلّا رجال أهل الكتاب بالوصيّة في السفر ممّن حضره الموت من مسلم و كافر عند عدم مسلم، فتقبل شهادتهم في هذه المسألة فقط» [٥]. و كذا في كشّاف القناع [٦] و المغني [٧] و الشرح الكبير [٨] و الكافي [٩] و الإنصاف [١٠]
[١] المدوّنة الكبرى ٥: ١٥٦- ١٥٧.
[٢] المغني ١٢: ٥١، الشرح الكبير ١٢: ٣٥.
[٣] الوجيز ٢: ٢٤٨.
[٤] المقنع لابن قدامة: ٣٤٦.
[٥] الإقناع ٤: ٤٣٦.
[٦] كشّاف القناع ٦: ٥٢٨.
[٧] المغني ١٢: ٥١.
[٨] الشرح الكبير ١٢: ٣٥.
[٩] الكافي في فقه أحمد ٤: ٢٧١.
[١٠] الإنصاف ١٢: ٣٤.