أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠١ - الروايات التي تدل على مذهب السيد المرتضى و أتباعه
قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر» [١].
و دلالتها واضحة.
٢-
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «عدّة المرأة التي لا تحيض، و المستحاضة التي لا تطهر، و الجارية التي قد يئست و لم تدرك الحيض ثلاثة أشهر، و التي يستقيم حيضها ثلاث حيض، متى ما حاضتها فقد حلّت للأزواج» [٢].
و في رواية
محمّد بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: في الجارية التي لم تدرك الحيض: قال: «يطلّقها زوجُها بالشهور»
الحديث [٣].
قال العلّامة: «رواية أبي بصير ضعيفة السند؛ لأنّ ابن سماعة و ابن جبلة و علي ابن أبي حمزة كلّهم منحرفون عن الحقّ، و أبو بصير لم يسندها إلى إمام، و مع ذلك فهي محمولة على ما إذا كانتا في سنّ من تحيض» [٤].
و قال الشيخ رحمه الله بعد ذكر هذا الخبر: «فهذا الخبر نحمله على من تكون مثلها تحيض؛ لأنّ اللَّه- تعالى- شرط ذلك و قيّده بمن يرتاب بحالها. قال اللَّه- تعالى-:
(وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) فشرط في إيجاب العدّة ثلاثة أشهر أن تكون مرتابة.
و كذلك كان التقدير في قوله- تعالى-: (وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) أي فعدّتهنّ ثلاثة أشهر، و هذا أولى ممّا قاله ابن سماعة؛ لأنّه قال: تجب العدّة على هؤلاء كلّهنّ، و إنّما تسقط عن الإماء العدّة؛ لأنّ هذا تخصيص منه في الإماء بغير دليل. و الذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدِّمي فقهاء أصحابنا و جميع فقهائنا المتأخِّرين، و هو مطابق لظاهر القرآن» [٥]
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤٠٧ الباب ٢ من أبواب العدد، ح ٦.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٨.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٧.
[٤] مختلف الشيعة ٧: ٤٦٦.
[٥] تهذيب الأحكام ٨: ١٣٨.