أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٨ - المبحث الحادي عشر فروع حول الوصية للحمل
المبحث الحادي عشر: فروع حول الوصيّة للحمل
قد تقدّم- في الفصل السادس من الباب الأوّل تحت عنوان حقوق الحمل- صحّة الوصيّة له و بيان شرائطها و بقيت فروع لم نتعرّض لها هناك، و حيث إنّها ترتبط بباب الوصيّة فناسب ذكرها في هذا الفصل، و هي ما يلي:
الأوّل: قال في القواعد: «لو أوصى لحمل فأتت به لأقلّ من ستّة أشهر استحقّ- أي الموصى به- فإن ولدت آخر لأقلّ من ستّة أشهر من ولادة الأوّل شاركه، لتحقّق وجوده وقت الوصيّة» [١].
و قال المحقّق الثاني في شرحها: «و ذلك لأنّهما حمل واحد إجماعاً، و لا فرق في ذلك بين أن يكون فراشاً أو لا.
و لو جاءت بالثاني لستّة أشهر فما زاد لم يشارك؛ لإمكان تجدّده، و لا يخفى أنّ ذلك إنّما يتصوّر إذا لم يتجاوز مجموع المدّتين أقصى [٢] مدّة الحمل» [٣].
و في التذكرة: «و لو ولدت أحد التوأمين لأقلّ من ستّة أشهر، ثمّ ولدت الثاني لأقلّ من ستّة أشهر من الولادة الاولى صحّت الوصيّة لهما و إن زاد ما بين الثاني و الوصية على ستّة أشهر و كانت المرأة فراشاً؛ لأنّهما حمل واحد إجماعاً» [٤]. و كذا في الرياض [٥]، و الحكم واضح لا خلاف فيه.
[١] قواعد الأحكام ٢: ٤٥٣.
[٢] يجيء التحقيق في مسألة أقصى مدّة الحمل في الباب السادس ذيل البحث عن إلحاق الولد بأبيه «الولد للفراش» فانتظر.
[٣] جامع المقاصد ١٠: ٨٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦١ الطبعة الحجريّة.
[٥] رياض المسائل ٦: ٢٣٧.