أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٨ - فرع يستحب الإشهاد على الوصية
قبول شهادتهم.
و أيضاً وجود المقتضي، و هو تعذّر عدول المسلمين المفضي إلى تعذّر إثبات الوصيّة، و كذا ثبوت الوصيّة بالمال بشهادة أهل الذمّة، و إثبات الوصيّة بالولاية بها يكون بالأولويّة، فهذه الوجوه تدلّ على قبول شهادتهم، و أوجه الوجهين هو الوجه الثاني، و بما أنّ للوجه الأوّل أيضاً وجهاً، فيلزم أن لا يترك الاحتياط في المسألة.
فرع: يستحبّ الإشهاد على الوصيّة
قال في المقنعة: «و ينبغي لمن أراد الوصيّة أن يشهد عليها شاهدين مسلمين عدلين؛ لئلّا يعترض الورثة على الوصي من بعده» [١].
و ظاهر كلامه قدس سره استحباب الإشهاد لا وجوبه.
و في النهاية: «و من شرط الوصيّة أن يُشهد عليها الموصي نفسين عدلين مرضيّين لئلّا يعترض فيها الورثة، فإن لم يُشهد أصلًا و أمكن الوصيّ إنفاذ الوصيّة، جاز له إنفاذها على ما أوصى به إليه» [٢].
و صدر كلامه قدس سره و إن كان يوهم الاشتراط، إلّا أنّ ذيله قرينة على عدمه.
نعم، يدلّ كلامه قدس سره على الاستحباب. و به قال ابن إدريس [٣].
و في جامع للشرائع: «و ليس في الشرع عقد و لا إيقاع يفتقر صحّته إلى الشهادة سوى الطلاق و توابعه» [٤]. و كذا في مجمع الفائدة [٥]
[١] المقنعة: ٦٦٧.
[٢] النهاية للطوسي: ٦١٢.
[٣] السرائر ٣: ٢٠٧.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٤٣.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٥١١.