أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٦ - عدم جواز الوصية بالولاية
فليس له أن لا يرضى إلّا ما كان من تبديل أو تغييرٍ؛ فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت» [١].
فإنّها أيضاً تدلّ على عدم جواز تبديل الوصيّة و تغييرها عمّا أوصى به الميّت.
و لعلّ يشعر بذلك إطلاق نصوصٍ وردت في باب جواز الوصيّة للوارث [٢]؛ فإنّ إطلاقها يشمل وصيّة الأب أو الجدّ للوصيّ أن يوصي إلى غيره حين الوفاة.
إلّا أنّ الظاهر ورود هذه الأحاديث لبيان حكم جواز الوصيّة بالمال للوارث، فتكون هذه النصوص بالنسبة إلى مورد النزاع من جواز وصيّة الوصيّ إلى الغير أجنبيّة.
و منها: مكاتبة الصفّار الآتية فحوىً أو منطوقاً على ما فهمه جماعة [٣].
عدم جواز الوصيّة بالولاية:
الصورة الثانية: أنّه إذا نهى الموصي الوصيَّ و منعه أن يوصي إلى الغير بالولاية على أولاده، فالمشهور بين المتقدِّمين و المتأخِّرين شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً- كما ادّعاه في غاية المراد [٤] و الرياض [٥]- عدم صحّة الوصيّة.
قال المفيد رحمه الله: «و ليس للوصيّ أن يوصي إلى غيره إلّا أن يشترط له ذلك الموصي، فإن لم يشترط له ذلك لم يكن الإيصاء (الإمضاء خ ل) في الوصيّة، فإن مات كان الناظر في امور المسلمين يتولّى إنفاذ الوصيّة على حسب ما كان يجب
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٩ الباب ٥٠ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٢] نفس المصدر ١٣: ٣٧٣ الباب ١٥ من كتاب الوصايا.
[٣] نفس المصدر ١٣: ٤٣٨ الباب ٧٠ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٤] غاية المراد ٢: ٥٠٣.
[٥] رياض المسائل ٦: ٢٩٠.