أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٧ - الولاية على القبول و القبض في الوقف عند أهل السنة
أن وقع القبول من الطرف الآخر. و قال بعض الحنابلة: إنّ فيه وجهان.
قال ابن قدامة: «و إن كان على آدميّ معيّن ففي اشتراط القبول وجهان:
أحدهما: اشتراطه، لأنّه تبرّع لآدمي معيّن، فكان من شرطه القبول كالهبة و الوصيّة، يحقّقه أنّ الوصيّة إذا كانت لآدمي معيّن وقفت على قبوله، و إذا كانت لغير معيّن أو لمسجد أو نحوه لم تفتقر إلى قبول، كذا هنا.
و الوجه الثاني: لا يشترط القبول ... لأنّه إزالة ملك يمنع البيع و الهبة و الميراث، فلم يعتبر فيه القبول، كالعتق ...» [١].
و مثل ذلك في التهذيب [٢] و نهاية المحتاج [٣] و العزيز [٤].
فعلى القول باشتراط القبول في الوقف، لا بدّ في الوقف على الصبيّ أن يقبل وليّه عنه؛ لأنّ الصبيّ ليس من أهل التصرّف.
ففي مغني المحتاج: «و الأصحّ أنّ الوقف على معيّن يشترط فيه قبوله متّصلًا بالإيجاب إن كان من أهل القبول، و إلّا فقبول وليّه كالهبة و الوصيّة» [٥].
و كذا في نهاية المحتاج [٦].
و المشهور بين المالكيّة أنّ الوقف على معيّن إيقاع، و ليس القبول إلّا شرط
[١] المغني ٦: ١٨٨- ١٨٩، الكافي في فقه أحمد ٢: ٢٥٤، الشرح الكبير ٦: ٢٠٠، مطالب اولي النّهى ٦: ٣١، كشّاف القناع ٤: ٣٠٦.
[٢] التهذيب في فقه الشافعيّ ٤: ٥١٧.
[٣] نهاية المحتاج ٥: ٣٧٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٦: ٢٦٥.
[٥] مغني المحتاج ٢: ٣٨٣.
[٦] نهاية المحتاج ٥: ٣٧٢.