أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٥ - أدلة عدم اعتبار قصد القبض عن الصبي
الملك عن نفسه بنقله إلى الموقوف عليه ممّن له الولاية عليه؛ فإنّه لا بدّ من تغيير قصده، و نيّته في وضع اليد عليه من أنّه بالملك في الأوّل و بالولاية في الثاني، فاختلاف القصد بين الحالة الاولى و الثانية أمر جبلّي طبيعي، كما أشار إليه في الحدائق [١].
و يؤيّده أنّ المفيد [٢] و الشيخ [٣] و القاضي ابن برّاج [٤] و المحقّق [٥] و العلّامة [٦] عبّروا بأنّ قبض الوالد قبض الولد.
و به قال السيّد الفقيه السبزواري رحمه الله، حيث قال: «إنّ تحقّق الاستيلاء الكافي في القبض تكوينيّ، و تجدّد العنوان بعد تجدّد جهة القبض و الاستيلاء قهريٌّ، لا أن يكون قصديّاً اختياريّاً» [٧].
فلا يجب تجديد النيّة و القصد في كون القبض قبضاً عن الصبيّ، و لكنّ الأحوط أن يقصد كون قبضه عن الصبيّ؛ لأنّه حسن في كلّ حال.
كما احتاط في هذه المسألة السادة الفقهاء: اليزدي [٨] و الاصفهاني [٩] و الإمام الخميني [١٠] و الفاضل المامقاني [١١]
[١] الحدائق الناضرة ٢٢: ١٤٦.
[٢] المقنعة: ٦٥٨.
[٣] النهاية: ٦٠٢.
[٤] المهذّب ٢: ٩٥.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٢٣٠.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٣٨٩.
[٧] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٠.
[٨] تتمّة العروة ٢: ١٨١.
[٩] وسيلة النجاة ٢: ١٢٨.
[١٠] تحرير الوسيلة ٢: ٦٢ مسألة ١٠.
[١١] مناهج المتّقين: ٣٢٤.