أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٧ - المطلب الأول أن يتولى الأب أو الجد أو الوصي القبض عن الصغير
المبحث الرابع: الولاية على القبض في الوقف على الأطفال
و فيه مطلبان:
المطلب الأوّل: أن يتولّى الأب أو الجدّ أو الوصيّ القبض عن الصغير
لا خلاف بين الفقهاء في اشتراط صحّة الوقف [١] بالقبض، فلو وقف على أولاده الأصاغر جاز، و يتولّى القبض عنهم.
قال الشيخ رحمه الله: «إن وقف ما يملك و لا يخرجه من يده و لم يُقَبّضه الموقوف عليه أو من يتولّى عنهم، لم يصحّ الوقف و كان باقياً على ما كان عليه من الملك، فإن مات و الحال ما ذكرناه كان ميراثاً. و إذا وقف على ولده الكبار فلا بدّ من تقبيضهم الوقف ... و إن كان أولاده صغاراً، جاز الوقف و إن لم يُقَبِّضُهم إيّاه؛ لأنّه الذي يتولّى القبض عنهم» [٢].
في المختصر النافع: «لو- أي الوقف- كان على طفل قبضه الوليّ، كالأب و الجدّ للأب أو الوصيّ، و لو وقف عليه الأب أو الجدّ صحّ؛ لأنّه مقبوض بيده» [٣]
[١] الوقف يجمع على وقوف و أوقاف، و هو في اللغة الحبس. تقول: وقفت كذا إذا حبسته. لسان العرب ٦: ٤٧٧، و عرّفه المحقّق بأنّه عقد ثمرته تحبيس الأصل و إطلاق المنفعة. شرائع الإسلام ٢: ٢١١. و قال بعض آخر: إنّ الوقف شرعاً حبس مالٍ يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه. نهاية المحتاج ٥: ٣٥٨.
[٢] النهاية للطوسي: ٥٩٥.
[٣] المختصر النافع: ١٨٣، شرائع الإسلام ٢: ٢١٧.