أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٣ - فرع
خصوصاً إذا كان غير قابل للقبول، كأوائل ولادته» [١].
و يدلّ على هذا الحكم عموم أدلّة ولاية الوليّ، و كذا بعض النصوص التي سنذكرها في البحث عن ولاية الوليّ على قبض الهبة للصبيّ.
و الحاصل: أنّه لا إشكال و لا خلاف في المسألة، و لعلّ ترك التصريح بها في كلماتهم لوضوحها.
فرع
لو وهب شخص إلى صغير و لم يقبل عنه وليّه، بطلت الهبة طعاماً كان الموهوب أو غيره. و الظاهر أنّه لو تصرّف فيه الصغير فلا ضمان عليه في الحال و لا بعد البلوغ، و لا ضمان على وليّه أيضاً؛ لأنّ دفع المالك المال الموهوب إلى الصغير و تسليطه عليه بسبب هبة باطلة، كان بمنزلة الإقدام منه على إتلاف ماله، فتصرّف الصغير لم يوجب الضمان.
نظير ما قاله الفقهاء في اشتراء الصبيّ، قال العلّامة في التذكرة: «لو اشترى الصبيّ و قبض أو استقرض و أتلف فلا ضمان عليه؛ لأنّ التضييع من الدافع، فإن كان المال باقياً ردّه و على الوليّ استرداد الثمن، و لا يبرأ البائع بالردّ إلى الصبيّ» [٢].
و كذا في النهاية [٣].
و أمّا لو أهدى إلى صغير و لم يقبل عنه وليّه فهل تبطل الهديّة، أو توجب إباحة التصرّف؟ أفتى الشيخ رحمه الله في المبسوط بالثاني، حيث قال: «إذا وصلت الهديّة إلى المهدى إليه لم يملكها بالوصول و لم تلزم، و يكون ذلك إباحةً من المُهدي، حتّى أنّه
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الهبة: ٤٧٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٢، الطبعة الحجريّة.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٤٥٤.