أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٥ - آراء فقهاء أهل السنة في جواز أخذ الاجرة من مال الطفل
الحاجة إلى الإشهاد عند الأخذ قرضاً ليأكل منه؛ لأنّ في قضاء الدين القول قول صاحب الدين، لا قول من يقضي الدين [١].
و فيه: أنّ هذا الاشهاد مستحبّ؛ لأنّ القول قول الوليّ لأنّه أمين، و أمر اللَّه تعالى بالإشهاد تنبيهاً على التحصين و زوالًا للتهم.
ب- الشافعيّة
و في المهذّب: «إن أراد أن يأكل من ماله نظرت، فإن كان غنيّاً لم يجز، لقوله- تعالى-: (وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ) [٢]. و إن كان فقيراً جاز أن يأكل؛ لقوله- تعالى-: (وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [٣])» [٤].
قال النووي في شرحه: «قوله: (وَ لْيَسْتَعْفِفِ) يقال: عفّ عن المسألة، و استعفّ؛ أي كفّ- إلى أن قال:- و قيل: يجوز للوصيّ أن يأخذ من مال اليتيم قدر عمالته ... و قيل: لا يأكل منه إلّا عند الحاجة» [٥]. و به قال في الوجيز [٦].
و عند الرافعي و النووي: «أنّه ليس للوليّ أخذ اجرة و لا نفقةٍ من مال الصبيّ إن كان غنيّاً، و إن كان فقيراً، فإن قطع بسببه عن اكتسابه فله أخذ قدر نفقته.
و في تعليق الشيخ أبي حامد أنّه يأخذ أقلّ الأمرين من قدر النفقة و اجرة المثل» [٧].
و كذا في مغني المحتاج [٨] و نهاية المحتاج [٩]
[١] انظر بدائع الصنائع ٤: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٢] سورة النساء ٤: ٦.
[٣] سورة النساء ٤: ٦.
[٤] المهذّب لأبي إسحاق الشيرازي ١: ٣٣٠.
[٥] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٣٨.
[٦] الوجيز ١: ٣٤٥.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٥: ٨٢، روضة الطالبين ٣: ٤٧٨، المجموع ١٤: ١٤٠.
[٨] مغني المحتاج ٢: ١٧٦.
[٩] نهاية المحتاج ٤: ٣٨٠.