أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٣ - المناقشة في الاستدلال بالآية
قال العلّامة في المختلف: «و قوله- تعالى-: (وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ) [١] لا إشعار فيه بالوجوب، بل يدلّ بمفهومه على الأولويّة» [٢].
و في التذكرة: «الوليّ إن كان غنيّاً استحبّ له أن يستعفف عنه» [٣].
و جاء في المسالك: «حملوا الأمر بالاستعفاف على الاستحباب، و ادّعوا أنّ لفظ الاستعفاف مشعر به، و له وجه» [٤].
و في مفتاح الكرامة: «أنّه يستحبّ له التعفّف مع الغنى ... لقرينة العفّة الظاهرة في الجواز» [٥].
و في الجواهر: «لكن المادّة تشعر بالندب» [٦].
و لعلّ أنظار هؤلاء الأعلام- قدّس اللَّه أسرارهم- متّجهة إلى أنّ معنى الاستعفاف طلب العفاف، كما ورد في الحديث
«أفضل العبادة العفاف» [٧].
و في مجمع البحرين: «العفاف- بفتح العين- و التعفّف: كفّ النفس عن المحرّمات و عن سؤال الناس ... الاستعفاف طلب العفاف» [٨]. و كذا في النهاية لابن الأثير [٩]. و لا شكّ أنّ طلب العفاف ليس بواجب بل هو مستحبّ.
[١] سورة النساء ٤: ٦.
[٢] مختلف الشيعة ٥: ٦٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٣، الطبعة الحجريّة.
[٤] مسالك الأفهام ٦: ٢٧٧.
[٥] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٢.
[٦] جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٩.
[٧] الكافي ٢: ٧٩، ح ٣.
[٨] مجمع البحرين ٢: ١٢٣٨ عفف.
[٩] النهاية لابن الأثير ٣: ٢٦٤.