أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٨ - اقتراض الولي من مال الصبي
اقتراض الوليّ من مال الصبيّ
المشهور بين الفقهاء أنّه يجوز للوليّ الاقتراض من مال الصبيّ لنفسه، كإقراضه لغيره إذا كان ذلك مصلحة له.
قال الشيخ: «و متى اتّجر الإنسان بمال اليتيم نظراً لهم و شفقةً عليهم فربح كان الربح لهم و إن خسر كان عليهم ... و متى اتّجر به لنفسه و كان متمكِّناً في الحال من ضمان ذلك المال و غرامته، إن حدث به حادث جاز ذلك و كان المال قرضاً عليه، فإن ربح كان له، و إن خسر كان عليه ... و متى اتّجر لنفسه بمالهم و ليس بمتمكّن في الحال من مثله و ضمانه كان ضامناً للمال، فإن رَبِحَ كان ذلك للأيتام، و إن خسِرَ كان عليه دونهم» [١].
و جاء في الوسيلة: «و إن اتّجر لنفسه كان له الربح و عليه الخسران إذا كان مليّاً بمثل المال، و إن لم يكن مليّاً أو تصرّف فيه غيرُ مَنْ له التصرّف كان الربح لليتيم و الخسران على المتصرّف» [٢].
و قد ذكر القولين في التحرير من دون ترجيح [٣]. و في الجامع للشرائع و حجر التذكرة اشتراط الملاءة و المصلحة للطفل [٤].
و احتمل ذلك في المسالك [٥] و الكفاية [٦] و أنّهما قالا: إنّه كإقراضه لغيره، و لأنّه تصرّف في مال اليتيم و هو مشروط بالمصلحة، و احتملا جواز إقراضه مع عدم الضرر على الطفل و إن لم يكن له مصلحة.
[١] النهاية للطوسي: ٣٦١- ٣٦٢.
[٢] الوسيلة لابن حمزة: ٢٧٩.
[٣] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ٥٤٤.
[٤] الجامع للشرائع: ٢٨١، تذكرة الفقهاء ٢: ٨٠- ٨٣، الطبعة الحجريّة.
[٥] مسالك الأفهام ٤: ٣٥.
[٦] كفاية الأحكام: ١٠٨.