أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٧ - آراء فقهاء أهل السنة في المسائل التي تقدمت
و مغني المحتاج [١].
و جاء في المهذّب: «و لا يودع ماله و لا يقرضه من غير حاجة؛ لأنّه يخرجه من يده فلم يجز، فإن خاف من نهب أو حريق أو غرق، أو أراد سفراً و خاف عليه جاز الإيداع و الإقراض، فإن قدر على الإيداع دون الإقراض أودع، و لا يودع إلّا ثقة، و إن قدر على الإقراض دون الإيداع أقرضه، و لا يقرضه إلّا ثقة مليّاً؛ لأنّ غير الثقة يجحد و غير المليّ لا يمكن أخذ البدل منه» [٢]، و به قال النووي [٣] و الرافعي [٤].
و هكذا يجوز للوليّ أن يستقرض للصبيّ لحاجة إلى النفقة أو الكسوة أو لإصلاح عقاره أو مرمّتها ارتقاباً لغلّتها أو غيرها [٥].
د- المالكيّة
قال في مواهب الجليل: «و للوصيّ أن يرهن مال اليتيم رهناً فيما يبتاع له من كسوةٍ أو طعامٍ، و ليس للوصيّ أن يأخذ عروض اليتيم بما أسلفه رهناً» [٦].
و كذا في التاج و الإكليل [٧] و الحاشية للدسوقي [٨]، و قال ابن شاس: «يصحّ الرهن ممّن يصحّ منه البيع» [٩]
[١] مغني المحتاج ٢: ١٧٥.
[٢] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٢٩.
[٣] روضة الطالبين ٣: ٤٨٠، المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٣٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥: ٨٣.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤: ٤٦٩، المجموع شرح المهذّب ١٣: ٢٥١، روضة الطالبين ٣: ٣٥٣، نهاية المحتاج ٤: ٢٣٦، المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٣٠.
(٦- ٧) مواهب الجليل ٦: ٥٣٨.
[٨] حاشية الدسوقي ٣: ٢٣٢.
[٩] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٥٨٥.