أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٦ - آراء فقهاء أهل السنة في المسائل التي تقدمت
مالهما- أي الصبيّ و المجنون- من نفسه، و لا يجوز لغيره على المذهب» [١].
و قالوا أيضاً: إنّ للوليّ قرض مال الصبيّ لمصلحةٍ فيه [٢]؛ بأن يكون الثمن المؤجّل أكثر ممّا يباع به حالًا، و ذلك لحاجة سفر أو خوف على المال من نهب أو غرق أو غيرهما، فيجوز حينئذٍ و لو بلا رهن و لا كفيل به.
فإن ضاع المال أو تلف بسبب ترك الرهن و الكفيل لم يضمن الوليّ؛ لأنّ الظاهر السلامة [٣].
و في الإنصاف: «قال في المغني و الشرح: يقرضه لحاجة سفر أو خوف عليه، أو غيرهما» [٤].
ج- الشافعيّة
جاء في الحاوي الكبير: «فأمّا المولّى عليه لصغر أو سفه أو جنون، فلا يجوز له التصرّف في ماله برهن و لا ارتهان، و يتولّى ذلك وليّه من أبيه، أو وصيّ للورثة، أو أمين حاكمٍ» [٥].
و قال الرافعي: «رهن الوليّ مال الصبيّ و المجنون و المحجور عليه بالسفه و ارتهانه لهم مشترط بالمصلحة و الاحتياط». ثمّ بيّن صور المصلحة في الرهن و الارتهان [٦].
و قريب من ذلك في روضة الطالبين [٧] و المجموع شرح المهذّب [٨]
[١] الإنصاف ٥: ٣٣٠.
[٢] الفروع ٤: ٢٤٣، الإنصاف ٥: ٣٢٨، المحرّر ١: ٣٤٧، المغني ٤: ٢٩٥، الشرح الكبير ٤: ٥٢٢.
[٣] كشّاف القناع ٣: ٥٢٤، الإقناع ٢: ٢٢٤، المغني ٤: ٢٩٥، الشرح الكبير ٤: ٥٢٢.
[٤] الإنصاف ٥: ٣٢٨.
[٥] الحاوي الكبير ٧: ١١٤.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤: ٤٦٩- ٤٧٠.
[٧] روضة الطالبين ٣: ٣٥٢- ٣٥٤.
[٨] المجموع شرح المهذّب ١٣: ٢٥٠ و ٢٥١.