أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٧ - آراء فقهاء أهل السنة في هذه المسألة
و قال الإمام الخميني قدس سره بعد نقل الحديث: «دلّت بتعليلها على أنّ إذن الأب موجب لصحّة المعاملات الواقعة على مال الصغير؛ سواء كان في حال حياته- بأن يُوكّل من يعمل ذلك- أو كان بعد مماته بالإيصاء و الإجازة، فيظهر منه أنّ له التصرّف بالبيع و الشراء و نحوهما، و أنّه وليّ الطفل و أنّ تصرّفاته نافذة؛ سواء كانت فيما ملكه الطفل حال حياته، أو فيما انتقل إليه بعد مماته» [١].
و بالجملة: هذه النصوص تدلّ على جواز تصرّف الأب في حال حياته بالبيع و الشراء و الاتّجار في مال الصبيّ و تفويضه إلى الوصي بعد موته.
و كذلك غيرها من الأخبار المستفيضة في موارد كثيرة [٢].
آراء فقهاء أهل السنّة في هذه المسألة
أ- الحنفيّة
فقد جاء في بدائع الصنائع: «و له- أي الوليّ- أن يبيع ماله بأكثر من قيمته
[١] كتاب البيع ٢: ٤٣٦.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٥٤ الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٥، قال عليه السلام فيه: «إذا اتّجر به فزكّه». و ح ١٠، و فيه: «لا زكاة عليه إلّا أن يعمل به». و ص ٥٧ الباب ٢ من تلك الأبواب ح ١؛ فإنّه قال عليه السلام في جواب السائل الذي سأل بأنّه هل على مال اليتيم زكاة؟ «لا، إلّا أن يتّجر به أو تعمل به» و ح ٢؛ فإنّ فيه قول الإمام عليه السلام: «ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به فإن اتّجر به، فالربح لليتيم، و إن وضع فعلى الذي يتّجر به». و هكذا ح ٣- ٨ من هذا الباب. و هكذا الوسائل ١٢: ١٩٠ الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ١- ٥.