أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٤ - فرعان
في مدّة طويلة سيّما في مثل ذلك الزمان.
و بالجملة: مورد هذه الرواية أيضاً غير المعاملات و التصرّفات الاعتباريّة.
و منها:
ما روي في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: «لأيسر القبيلة- و هو فقيهها و عالمها- أن يتصرّف لليتيم في ماله فيما يراه حظّاً و صلاحاً، و ليس عليه خسران و لا ربح، و الربح و الخسران لليتيم و عليه، و باللَّه التوفيق» [١].
و يشعر بذلك أيضاً ما نقل
علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لمّا نزلت (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) [٢] أخرج كلّ من كان عنده يتيم، و سألوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في إخراجهم، فأنزل اللَّه: (وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ)»
[٣] [٤].
و هكذا
ما ذكره العياشي في تفسيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن قول اللَّه في اليتامى: (وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) قال: «يكون لهم التمر و اللبن، و يكون لك مثله على قدر ما يكفيك و يكفيهم، و لا يخفى على اللَّه المفسد من المصلح» [٥].
الأمر الثالث: أنّ الحكمة في جعل الولاية على اليتيم ليس إلّا جلب المنفعة للطفل و رعاية مصالحه و استيفاء حقوقه [٦] و دفع الضرر عنه، و إلّا
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٣٣.
[٢] سورة النساء ٤: ١٠.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٢٠.
(٤- ٥) وسائل الشيعة ١٢: ١٨٩ الباب ٧٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٥، و ٣.
[٦] السرائر ٢: ٢١٣.