أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٩ - الإيراد على الاستدلال بالصحيحة و الجواب عنه
و منها: صحيحة
ابن رئاب- التي رواها المشايخ الثلاثة- قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام، عن رجل بيني و بينه قرابة مات و ترك أولاداً صغاراً، و ترك مماليك له غلماناً و جواري و لم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد؟ و ما ترى في بيعهم؟ فقال: إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم و نظر لهم كان مأجوراً فيهم. قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد؟
قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، و ليس لهم أن يرجعوا عمّا صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم [١].
و مورد الرواية هو اليتيم الذي لا أب له و لا وصيّ، و كذا الجدّ على الظاهر، و في هذا المورد قال الإمام عليه السلام:
«إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم و باع عليهم و نظر لهم».
فهذه الصحيحة ظاهرةٌ في أنّ الحاكم ينصب فرداً قيّماً و ناظراً لهؤلاء الصغار؛ لأنّ جعل القيمومة منحصر بالحاكم، فهي تدلّ على ثبوت الولاية لغير الأب و الوصيّ و الجدّ، حيث انتفت هذه الثلاثة في مورد الرواية. أمّا الأب و الوصيّ، فصريح الرواية انتفاؤهما. و أمّا الجدّ؛ فلأنّه لو كان، لكان هو المتولّي لأمرهم و يذكره الإمام عليه السلام، فتدلّ الصحيحة على إثبات الولاية لغير هؤلاء الثلاثة، و الحاكم منهم، و هو المطلوب، و سيأتي أنّها تدلّ على ولاية عدول المؤمنين أيضاً.
و منها:
ما أرسله في الفقيه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
اللّهمَّ ارحم خلفائي، قيل: يا رسول اللَّه و مَنْ خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي، يروون حديثي و سنّتي» [٢].
و رواه في عيون الأخبار بطرقٍ ثلاثة، رجال كلّ طريقٍ يغاير طريق الآخر
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٤ الباب ٨٨ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٢] الفقيه ٤: ٣٥٢ الرقم ٩١٥، وسائل الشيعة ١٨: ٦٥ الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، ح ٥٠.