أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤١ - إيراد المحقق الخوئي على الاستدلال بالآية و الجواب عنه
و كذا في مجمع البيان [١].
و في الكشّاف: «و لا تقربوا مال اليتيم إلّا بالتي هي أحسن، إلّا بالخصلة التي هي أحسن ما يفعل بمال اليتيم، و هي حفظه و تثميره، و المعنى احفظوا عليه حتّى يبلغ أشدّه فادفعوا إليه بالقسط» [٢].
و نحو هذا كلام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن [٣].
و في الدرّ المنثور: «أخرج أبو حاتم عن عطيّة في قوله: (وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ)\* الآية، قال: طلب التجارة فيه و الربح فيه» [٤].
على هذا لا وجه لما ذكره قدس سره في دلالة الآية من أنّ مدلولها هو النهي تكليفاً في القرب بمال اليتيم، و تملّكه و أكله بالباطل و على غير وجه الشرعيّة، و كونها نظير آية التجارة.
و ظهر ممّا ذكرنا أيضاً ما في كلام المحقّق الايرواني قدس سره من «أنّ الآية بصدد بيان ما يجوز من التصرّف و ما لا يجوز، لا ضابط من له التصرّف ممّن ليس له، فهي مهملة من هذه الحيثيّة» [٥]؛ لأنّه لا إهمال في الآية الكريمة، بل هي ظاهرة بلحاظ الاستثناء في جواز التصرّف المقرون بمصلحة الغير، و حيث إنّ مورد الآية هو اليتيم الذي لا وليّ له، فللحاكم و أمينه أو المأذون من قبله أو الوصيّ للجدّ أو الأب جواز التصرّف، و حيث إنّ الضرورة و الإجماع قائم بأنّه لا يجوز التصرّف في مال اليتيم إلّا من هؤلاء الخمسة المذكورة.
[١] مجمع البيان ٤: ١٨٣.
[٢] الكشّاف ٢: ٧٩.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ٧: ١٣٤.
[٤] الدرّ المنثور ٣: ٥٥.
[٥] حاشية الايرواني على المكاسب: ١٥٩.