أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣ - رأى بعض أهل السنة في المسألة
و الجواب عن الشبهة الاولى: أنّ المراد بالوليّ هنا غير الأب و الجدّ، و هو الوليّ العرفي كالأخ و العمّ و ابن العمّ و غيرهم، كما صرّح به الشيخ [١] و العلّامة [٢] و الشهيد [٣] و المحقّق الثانيان [٤] و غيرهم [٥].
و أمّا الجواب عن الشبهة الثانية؛ و هي الحكم بثبوت نصف المهر: فقد حمل على أنّه قد دفع نصف المهر كما هو المتعارف عند العرف من تقديم شيء قبل الدخول و أنّ الباقي هو النصف خاصّةً، و هذا الحمل و إن كان لا يخلو من بُعدٍ، إلّا أنّه محتملٌ؛ لضرورة الجمع كما في المسالك [٦].
و قال في الجواهر: «و اشتماله على تنصيف المهر بالموت نحو غيره من الأخبار الدالّة على ذلك غير قادحٍ في حجّيّته» [٧].
رأى بعض أهل السنّة في المسألة
بعض الفقهاء من مذاهب أهل السنّة قائلون بالتوارث بين الصغيرين، ففي المبسوط للسرخسي: «فإن اختار الصغير أو الصغيرة الفرقة بعد البلوغ، فلم يفرّق القاضي بينهما حتّى مات أحدهما توارثا؛ لأنّ أصل النكاح كان صحيحاً، و الفرقة لا تقع إلّا بقضاء القاضي، فإذا مات أحدهما قبل القضاء كان انتهاء النكاح
[١] المبسوط للطوسي ٤: ١٨٣.
[٢] مختلف الشيعة ٧: ١٢٢.
[٣] مسالك الأفهام ٧: ١٧٩.
[٤] جامع المقاصد ١٢: ١٥٤.
[٥] نهاية المرام ١: ٩٠، الحدائق الناضرة ٢٣: ٢١٠، رياض المسائل ٦: ٤١٤، جواهر الكلام ٢٩: ٢١٩، كشف اللثام ٧: ١٠٤.
[٦] مسالك الأفهام ٧: ١٧٩.
[٧] جواهر الكلام ٢٩: ٢١٩.