أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٩ - أدلة قول الثاني
السيّد الخوئي ٠ [١].
و لعلّ المراد من الأصل هنا هو الأصل العقلائي؛ لأنّ العقلاء يلاحظون في تصرّفات الأولياء في أموال الصغار بأن يكونوا امناء و موثّقين لحفظ المال و التصرّف لمصلحة الطفل، و لا يعتبرون أزيد من الأمانة و الوثاقة، فعدم اعتبار العدالة لهذا الأصل العقلائي، و لا يكون المراد منه الأصل العملي، كالبراءة و الاستصحاب و غيرهما.
الثاني: أنّ العدالة لو كانت شرطاً في ثبوت ولايتهما لاشتهر روايةً؛ لتوفّر الدواعي عليه، و إليه أشار في جامع المقاصد بقوله:
«إنّ ولايته ثابتةٌ بمقتضى النصّ و الإجماع، و اشتراط العدالة فيه لا دليل عليه» [٢].
الثالث:- و هو العمدة- إطلاق النصوص، قال الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني: «إنّ مقتضى إطلاق أدلّة ولاية الأب و الجدّ له ثبوت الولاية لهما من غير التقييد بالعدالة، كما عرفت أنّه الأحوط في المؤمنين، فثبوت فسقهما أو عروضه لا يوجب بنفسه الخروج عن الولاية، بحيث لو راعيا المصلحة الكاملة في التصرّف في أموال الطفل لكان التّصرّف بلا وجهٍ و صادراً عن غير وليّ الشرعيّ، بل تصرّفهما صحيح و صادر عمّن له الولاية» [٣].
و بالجملة: أهمّ النصوص ما يلي، و هي على طوائف:
الطائفة الاولى: ما ورد في باب الوصيّة بالمضاربة بمال الولد الصغير، كموثّقة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنّه سئل عن رجلٍ أوصى إلى رجلٍ بوُلده
[١] الحاشية على المكاسب للمحقّق الاصفهاني ٢: ٣٧٠، مصباح الفقاهة ٥: ١٣.
[٢] جامع المقاصد ١١: ٢٧٦.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الحجر: ٣٠١..