أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٧ - أدلة قول الثاني
المتأخّرين [١] و فقهاء العصر [٢].
قال العلّامة: «و يشكل الأمر في الأب الفاسق» [٣].
و قال المحقّق الثاني في توضيحه: «وجه الإشكال أنّ ولايته ثابتةٌ بأصل الشرع تابعةٌ لأبوّته، و لم يشترط الشارع في ولايته العدالة، و الفرق بينه و بين الأجنبي قائم؛ لأنّ شفقته المركوزة في الجبلّة تمنعه من تضييع مصلحة أولاده، و من حيث إنّ الفاسق لا يركن إليه و ليس أهلًا للاستئمان» [٤].
أدلّة قول الثاني
و يمكن الاستدلال على عدم اعتبار العدالة في ولايتهما بامورٍ:
الأوّل: الأصل، قال المحقّق الأردبيلي: «إنّ ظاهر أكثر العبارات خالية عن اشتراط العدالة في الأب و الجدّ ... و الأصل يقتضي العدم» [٥].
و حكاه أيضاً عن الكفاية في مفتاح الكرامة [٦]. و قال الشيخ الأعظم الأنصاري: «المشهور عدم اعتبار العدالة؛ للأصل و الإطلاقات» [٧]، و كذا في الجواهر [٨]
[١] مفتاح الكرامة ٥: ٢٥٧، جواهر الكلام ٢٦: ١٠٢، كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣٥.
[٢] البيع للإمام الخميني ٢: ٤٤٤، مصباح الفقاهة ٥: ١٣، إرشاد الطالب ٣: ٥، حاشية الايرواني على المكاسب: ١٥٤، المكاسب و البيع للنائيني ٢: ٣٣٠، كتاب البيع للأراكي ٢: ٥، تفصيل الشريعة، كتاب الحجر: ٣٠١.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٥٦٤.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٢٧٦.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٩: ٢٣٢.
[٦] مفتاح الكرامة ٥: ٢٥٧.
[٧] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣٥.
[٨] جواهر الكلام ٢٦: ١٠٢.