أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٥ - إيضاح
الشيخ جواد التبريزي [١].
الدليل الثالث: أنّ الفاسق سفيهٌ، خصوصاً إذا كان شارب الخمر، و السفيه لا تثبت له الولاية مطلقاً، و فيه نظر، للمنع من أنّ الفاسق سفيه [٢].
الدليل الرابع: أنّ الأصل عدم ثبوت الولاية للأب و الجدّ؛ لأنّ الولاية على خلاف الأصل، فيلزم فيه الاقتصار على المتيقّن [٣]؛ و هو صورة ثبوت العدالة لهما.
و فيه نظر؛ لأنّ الأصل بقاء الولاية لهما إذا كانا عدلين ثمّ فسقا، و لا قائل بالفصل بين الصور على الظاهر، مع أنّ المثبت للولاية مقدّم على النافي لهما، كما لا يخفى [٤].
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّه لا دليل على اشتراط العدالة في ثبوت الولاية للأب و الجدّ.
إيضاحٌ
قال المحقّق الإيرواني: «و لا مجال لتوهّم دخل العدالة على سبيل الموضوعيّة كما في المقلّد و القاضي و البيِّنة و إمام الجماعة؛ لعدم الدليل عليه، بل هي طريق للحكم بوقوع تصرّفات الوليّ على طبق ما يعتبر أن يقع عليه من المصلحة أو عدم المفسدة، فلو فرض صدور التصرّف من الفاسق على طبق ما يعتبر نفذ، كما أنّه لو فرض صدور التصرّف من العادل على خلاف ما يعتبر لم ينفذ و فسق بذلك إن كان عن عمدٍ.
[١] إرشاد الطالب ٣: ٩.
[٢] كتاب المناهل: ١٠٦.
[٣] مع وجود الإطلاق في الأدلّة الدالّة على ثبوت الولاية لا مجال لأخذ المتيقّن. م ج ف.
[٤] كتاب المناهل: ١٠٦.