أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩ - إذا عقد على الصغيرين غير وليهما
صحيح شرعاً، فيصيران به زوجاً و زوجةً، فيثبت لهما التوارث كما في الرياض [١].
الثالث: إطلاقات النصوص الواردة في توارث الزوجين [٢].
الرابع: الأصل بقاء الزوجيّة على الصحّة إلى أن يطرأ المعارض لها، و هو اختيار الفسخ عند البلوغ، و هو هنا ممتنع؛ لأنّ فسخ الصغير لا اعتبار به.
الخامس:- و هو العمدة- الروايات الخاصّة:
منها:
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الصبيّ يتزوّج الصبيّة يتوارثان؟ فقال: «إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم، قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: لا» [٣].
و منها: صحيحة عبيد بن زرارة- التي رواها المشايخ الثلاثة-
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الصبيّ يزوّج الصبيّة هل يتوارثان؟ قال: «إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم، قلنا: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا» [٤].
و دلالتها كسابقتها واضحة، و أمّا سندها فهي صحيحة من طريق الشيخ، بل الكليني أيضاً.
إذا عقد على الصغيرين غير وليّهما
ما قلنا في ثبوت التوارث على نكاح الصغيرين يختصّ على مورد ما إذا عقدهما الوليّان، و أمّا إذا عقدهما غير وليّهما فيكون فضوليّاً، و يتوقّف صحّته على إجازتهما بعد البلوغ على ما تقتضيه القاعدة من عقد الفضولي، أو إجازة وليّهما قبل
[١] رياض المسائل ٦: ٤١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٥١٠، الباب ١ من أبواب ميراث الأزواج، أحاديث ١- ٢- ٣ و غيرها.
[٣] نفس المصدر ١٤: ٢٢٠ الباب ١٢ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، ح ١.
[٤] نفس المصدر ١٧: ٥٢٨ الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، ح ٣.