أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٣ - الايراد على الاستدلال بهذه الأخبار و الجواب عنه
له: الرجل يكون لابنه جارية أله أن يطأها؟ فقال: يقوّمها على نفسه و يشهد على نفسه بثمنها أحبّ إليّ [١].
و نحوها صحيحة داود بن سرحان [٢] و موثّقة إسحاق بن عمّار [٣] و مكاتبة الحسن بن محبوب [٤] و صحيحة عبد الرحمن [٥].
و مفاد هذه الأخبار- مع قوّة سندها- أنّه يجوز للأب تقويم الجارية و بيعها لنفسه و تملّكها بقيمة عدل و عليه ثمنها لولده، و هذا هو معنى الولاية على أموال الصغار.
قال الشيخ رحمه الله: «و ما تضمّنته هذه الأخبار من أنّ للأب أن يطأ جارية ابنه إذا قوّمها على نفسه ما لم يمسّها الابن، محمول على أنّه إذا كان ولده صغاراً، و يكون الأب هو القيّم بأمرهم و الناظر في أحوالهم، فيجري مجرى الوكيل، فيجوز للأب أن يقوّمها على نفسه» [٦].
الايراد على الاستدلال بهذه الأخبار و الجواب عنه
أورد المحقّق الإيرواني على الاستدلال بتلك النصوص لولاية الأب و الجدّ على أموال الصغار، بأنّ في بعض هذه الأخبار تقويم جارية الولد البالغ، كالرواية المتضمِّنة لشكاية الولد إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و تقديم عقد الجدّ بأنّها و أباها للجدّ، و الاستدلال بها يقتضي ثبوت ولاية الأب على الولد البالغ و ماله، و لا ريب أنّه
[١] نفس المصدر و الباب، ح ٣.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٨ الباب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٨ الباب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٥] نفس المصدر ١٣: ٣٣٧ الباب ٥ من كتاب الهبات، ح ٤.
[٦] الاستبصار ٣: ٥١.