أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٠ - إيراد المحقق الإيرواني و السيد الخوئي و الجواب عنهما
إيراد المحقّق الإيرواني و السيّد الخوئي و الجواب عنهما
أورد المحقّق الإيرواني على الاستدلال بتلك الأخبار أيضاً، بأنّه ليس عنوان تلك الأخبار نفوذ معاملات الأب في حقّ ابنه، و إنّما عنوانها جواز استيلاء الأب على مال ابنه و أكله منه، و تصرّف الأب في أموال ابنه تصرّف الملّاك في أموالهم، لا التصرّف فيه بعنوان الولاية على الابن، فالأخبار أجنبيّة عمّا هو المدّعى في المقام [١].
و هكذا أورد السيّد الخوئي أيضاً «بأنّ هذه النصوص راجعة إلى بيان أمرٍ أخلاقيّ ناشئ من أمرٍ تكوينيّ؛ فإنّ الولد بحسب التكوين موهبة من اللَّه- تعالى- للأب، و مقتضى ذلك أن لا يعارض في تصرّفاته و يكون منقاداً بأمره و نهيه» [٢].
و قال الاستاذ الشيخ جواد التبريزي دام ظلّه تبعاً للسيّد الخوئي: «إنّ جواز أخذ الأب مال ابنه للإنفاق على نفسه و دفع اضطراره لا يقتضي ثبوت الولاية له بالإضافة إلى مال ولده» [٣].
و الجواب عمّا ذكره المحقّق الإيرواني: أنّ مورد رواية عبيد بن زرارة- التي كالصحيحة بل صحيحة على الأصحّ [٤]- و رواية قرب الإسناد- و هي معتبرةٌ أيضاً لاعتبار كتاب علي بن جعفر على قول [٥]- هو التصرّفات الاعتباريّة، و قد استشهد
[١] حاشية الإيرواني على مكاسب الشيخ: ١٥٣.
[٢] مصباح الفقاهة ٥: ١٦.
[٣] إرشاد الطالب ٣: ٤.
[٤] لأنّه ليس في سندها من يتأمّل فيه إلّا سهل بن زياد، و الأمر فيه سهل؛ لأنّ المشهور على وثاقته.
[٥] قال الشيخ الحرّ العاملي: «إنّما ذكرنا بعض الطرق تيمّناً و تبرّكاً باتّصال السلسلة بأصحاب العصمة عليهم السلام، لا لتوقّف العمل عليه؛ لتواتر الكتب و قيام القرائن على صحّتها و ثبوتها. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩.
و أيضاً طريق الشيخ الحرّ إلى الشيخ الطوسي صحيح و طريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر أيضاً صحيحٌ. معجم رجال الحديث ١١: ٢٨٩.