أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤١ - ه نظر المميز إلى عورة الرجل أو المرأة
بالغاً؛ فإنّ المميّز من غير البالغين إذا أدرك وجود اللَّه- تعالى- و آمن به، صدق عليه عنوان المؤمن، و بذلك يصبح مشمولًا لأدلّة المنع.
٢- صحيحة
الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحدٌ، قال: «لا بأس» [١].
لأنّ المنع من النظر إلى العورة كان مرتكزاً في ذهن السائل لكلّ أحدٍ. و أجاب الإمام عليه السلام بأنّه
«لا بأس»
و مقتضى كلامه عليه السلام
لا بأس حيث لا يراه أحدٌ،
و هذا العموم يشمل المميّز.
٣- صحيحة
أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: يغتسل الرجل بارزاً؟
فقال: «إذا لم يَرَهُ أحدٌ فلا بأس» [٢]
و مقتضى مفهوم الشرط أنّه إذا رآه أحدٌ ففيه بأسٌ.
٤- معتبرة
أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: «إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه، فاستتروا» [٣].
و كذا ما رواه الصدوق في الفقيه و ثواب الأعمال [٤].
و ثالثاً: أنّ هناك أفعالٌ عُلِمَ مبغوضيّة وقوعها في الخارج عند الشارع على كلّ تقديرٍ، بحيث لا يفرق الحال بين أن يكون مرتكبها بالغاً أو غير بالغ، كالزنا و شرب الخمر و اللواط و نحوها، و لعلّ النظر إلى العورة كان من هذا القبيل؛ لأنّ النظر إلى العورة ممّا يستقبح و لو كان من غير بالغٍ، و أيضاً أنّ نظر الصبيّ إلى العورة
[١] نفس المصدر: ٣٧٠ الباب ١١ من أبواب آداب الحمّام، ح ١.
[٢] نفس المصدر: ٣٧١ الباب ١١ من أبواب آداب الحمّام، ح ٢.
[٣] نفس المصدر ١: ٣٦٧ الباب ٩ من أبواب آداب الحمّام، ح ٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤: ٥، ثواب الأعمال: ٣٦، وسائل الشيعة ١: ٢١١- ٢١٢ الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة، ح ٢، ٤.