أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٦ - ج نظر الصبي إلى المرأة الأجنبية
و قال في الرياض: «أحوطهما المنع فيمنعه الوليّ عنه» [١]، و قوّاه في المسالك [٢].
و قال المحدّث البحراني: فالمسألة بالنظر إلى ما ذكره محلّ إشكال و توقّف، إلّا أنّه يمكن أن يُرجّح الجواز بأنّه الأوفق، بمقتضى الأصل حتّى يقوم دليل التحريم.
و ما رواه الصدوق في الفقيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: يؤخذ الغلام بالصلاة و هو ابن سبع سنين، و لا تغطّي المرأة شعرها منه حتّى يحتلم [٣].
و روى الحميري في كتاب قرب الإسناد عن أحمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: لا تغطّي المرأة رأسها من الغلام حتّى يبلغ الحلم [٤].
و التقريب فيهما تلازم جواز كشفها الرأس له و جواز نظره لها، إذ لو حرّم عليه النظر لها لحرم عليها التكشّف له، و الخبران مطلقان بالنسبة إلى من يحصل منه التلذّذ و غيره، و مع عدم تقييدهما بما ذكروه، من استثناء النظر الذي يترتّب عليه التلذّذ، فالدلالة على الفرد الآخر لا معارض لها، و به يظهر صحّة القول بالجواز في المسألة» [٥].
نقول: و لعلّ كلامه قدس سره هو الأظهر؛ لإطلاق الصحيحتين، و لعموم رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم [٦]، إلّا أنّ الاحتياط حسن، باعتبار أنّ ذلك يوجب الاعتياد و الابتلاء به أو بما هو أشدّ منه، فلا ينبغي تركه.
[١] رياض المسائل ٦: ٣٧١.
[٢] مسالك الأفهام ٧: ٤٩.
[٣] الفقيه ٣: ٢٧٦ ح ٣، وسائل الشيعة ١٤: ١٦٩ الباب ١٢٦، من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، ح ٣.
[٤] قرب الإسناد: ١٧٠، وسائل الشيعة ١٤: ١٦٩ الباب ١٢٦، من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، ح ٤.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٥.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٣٢ الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.