أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٥ - أ - النظر إلى الصبية
المبحث الأوّل: النظر إلى جسد الصبيّة و الصبيّ و عورتهما
أ- النظر إلى الصبيّة
الظاهر أنّه لا خلاف في جواز نظر الرجل إلى الصبيّة الصغيرة التي ليست في مظنّة الشهوة إذا لم يكن بتلذّذٍ و شهوةٍ و خوف الفتنة.
قال العلّامة في التذكرة: «الصبيّة الصغيرة التي ليست في مظنّة الشهوة يجوز للرجل النظر إليها؛ لأنّ داعي الشهوة منفيّ بالنسبة إليها، و لا فرق بين حدّ العورة و غيره، لكن لا يجوز النظر إلى فرجها.
و أمّا إن كانت في مظنّة الشهوة فلا يجوز النظر إليها» [١]. و كذا في التحرير [٢] و الإيضاح [٣].
و قال المحقّق الثاني: «إن كانت صبيّة صغيرة لم تبلغ مبلغاً تكون في مظنّة الشهوة، يجوز النظر إليها؛ لانتفاء داعي الشهوة الذي هو مناط التحريم، و تجويز تغسيل الأجنبي بنت ثلاث سنين مجرّدة ينبّه لذلك» [٤].
و تبعه في المسالك [٥]. و كذا في الرياض [٦] و الحدائق [٧]. و ذهب إليه أيضاً
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٧٤، الطبعة الحجريّة.
[٢] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٤٢١.
[٣] إيضاح الفوائد ٣: ٨.
[٤] جامع المقاصد ١٢: ٣٣.
[٥] مسالك الأفهام ٧: ٤٩.
[٦] رياض المسائل ٦: ٣٧١.
[٧] الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٤.