أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠ - المبحث الثاني أدلة هذا الحكم
المبحث الثاني: أدلّة هذا الحكم
يمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوهٍ:
الأوّل: الإجماع الذي ادّعاه المحقّق الأردبيلي، حيث قال: «و للحاكم أن يوكّل عن السفهاء ... و كأنّ دليله الإجماع» [١].
و ذكر في الرياض أنّه لا خلاف فيه [٢]، و يستظهر الإجماع أيضاً من كلام العلّامة في التذكرة، حيث قال: «و لا نعلم فيه خلافاً» [٣].
الثاني: الأصل يعني إن شككنا في أنّه هل يعتبر في القيام بامور الولاية من الوليّ، مباشرتها بنفسه أم لا؟ فالأصل عدم اعتبار المباشرة.
ببيان آخر: الأصل جواز الوكالة في كلّ شيءٍ إلّا ما علم خروجه بالدليل من أنّه لا يجوز النيابة فيه، كما يستظهر ذلك من كلام صاحب الجواهر، حيث قال:
«بذلك ظهر لك مشروعيّة الوكالة في كلّ شيء إلّا ما علم خروجه، و قد نبّه عليه المصنّف بقوله: أمّا ما لا تدخله النيابة فضابطه ما تعلّق قصد الشارع بإيقاعه من المكلّف مباشرةً بنصّ أو إجماعٍ أو نحوهما؛ فإنّ الوكالة حينئذٍ منافية لحقيقته ...» [٤].
الثالث: عموم بعض الأخبار:
١-
كصحيحة معاوية بن وهب و جابر بن يزيد جميعاً، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٩: ٥٠٤.
[٢] رياض المسائل ٦: ٦٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ١١٦ الطبعة الحجريّة.
[٤] جواهر الكلام ٢٧: ٣٧٨.