كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الرابع في عدّة الوفاة
و المختلف [١] و الإرشاد [٢] و التلخيص [٣]. و يؤيّده أنّ الخبر النبوي لم يصل إلينا مسنداً، و إنّما الشيخ رواه مرسلًا، كذا في المختلف، و تعجّب فيه من ابن إدريس، و شدّد النكير عليه حيث ترك مقتضى العقل، و هو أصل البراءة، و ما تضمّنته الرواية الصحيحة، و عوّل على هذا الخبر المقطوع مع ادّعائه أنّ الخبر الواحد المتّصل لا يعمل به فكيف المرسل؟
و هو أي الحِداد ترك الزينة في الثياب و البدن من الحدّ بمعنى المنع يقال: حدّت حداداً، و أحدّت إحداداً إذا تجنّب ذلك و من ذلك الادهان المقصود بها الزينة لترجيل الشعر و تحسينه أو لكونها من الطيب و التطيّب مثل: استعمال الطيب في البدن و الثوب و حمله من غير استعمال له فيهما و الصبغ في الثوب إلّا الأسود و الأزرق لبعدهما غالباً عن الزينة و لو فرض التزيّن بهما أو بالأبيض كان في حكم المصبوغ بغيرهما، و إنّما أفرد الثلاثة بالذكر إيضاحاً، لأنّها ربّما لا يفهم من الزينة.
و لا تمسّ طيباً بحيث يبقى عليها أثره و إن كان بمجرد المسّ.
و لا تدهن في شعرها و غيره بمطيّب كدُهن الورد و البنفسج و شبههما، و لا بغيره في الشعر لترجيله و تحسينه له، حتّى إن كانت لها لحية لم يجز لها أن تَدْهِنها كما في المبسوط [٤] و يجوز في غيره لانتفاء التزيّن به حينئذٍ.
و لا تختضب بالحِنَّاء أو غيره في يديها و لا في رجليها، و لا بالسواد في حاجبيها، و لا تُخضّب رأسها بالسواد أو الحِنَّاء.
و لا تستعمل نحو الإسفيداج في الوجه، و لا تكتحل بالسواد، و لا بما فيه زينة من غيره، كانت الزينة من لونه أو غيره، ففي المبسوط: إنّهنّ
[١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٩٧.
[٢] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٤٨.
[٣] التلخيص (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٩ ص ٥٠٤.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ٢٦٣.