كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٩ - النظر في الأمر الثالث في الأحكام
على السنّة فبانت منه، ثمّ اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجاً غيره، قال: أ ليس قد قضى عليّ ((عليه السلام)) في هذه؟ أحلّتها آية و حرّمتها اخرى، و أنا أنهى عنها نفسي و ولدي [١]. و ليس نصّاً في الحلّ، بل هو أقرب إلى الحرمة.
و لصحيح أبي بصير سأله ((عليه السلام)) رجل كانت تحته أمة فطلّقها طلاقاً بائناً [٢] ثمّ اشتراها بعد، قال [٣] يحلّ له فرجها من أجل شرائها، و الحرّ و العبد في هذه المنزلة سواء [٤].
و إنّما يتمّ الاحتجاج لو كان «ثانياً» بالمثلّثة، و يحتمل أن يكون بالموحّدة من البينونة.
و لا تأثير للوطء المستند إلى العقد الفاسد أو الشبهة في التحليل لانتفاء الزوجيّة، و أصل بقاء الحرمة.
و المجبوب إذا بقي من ذكره ما يغيب في فرجها قدر الحشفة حلّت بوطئه مع اجتماع باقي الشرائط، لصدق الوطء و ذوق العسيلة.
و كذا الموجوء و الخصيّ إذا وطئاها. و خبر محمّد بن مضارب سأل الرضا ((عليه السلام)) عن الخصيّ يحلّل؟ قال: لا يحلّل [٥]. ضعيف محتمل لعدم الوطء.
و لا فرق بين أن يكون المحلّل حرّا أو عبداً عاقلًا أو مجنوناً و كذا الزوجة للعموم، و الأصل.
و لو كانت صغيرة فوطئها المحلّل قبل بلوغ التسع أفضى أم لا فكالوطء في الحيض في الإشكال منشأ إلّا إذا جهل التحريم، و ربّما يقوى العدم هنا بظاهر الآية، فإنّ الصغيرة لا تنكح بنفسها.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩٤ ب ٢٦ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١.
[٢] في ق بدل «بائناً»: ثانياً.
[٣] في ق زيادة «لا» كما زادها في الاستبصار: ج ٣ ص ٣١٠ ح ١١٠٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩٥ ب ٢٦ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٦٩ ب ١٠ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١.