كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٨ - النظر في الأمر الثالث في الأحكام
و لو طلّق الذمّيّة ثلاثاً على وجه يصحّ بأن أوقع الطلقات أو اثنتين منها و هو كافر، أو جوّزنا رجوع المسلم إليها و إن لم نجوّز له نكاحها ابتداءً فتزوّجت بعد انقضاء العدّة ذمّيّاً و اجتمعت شرائط التحليل ثمّ بانت منه، و أسلمت حلّت للأوّل بعقد مستأنف.
و كذا إن لم تُسلم، إن جوّزنا ابتداء نكاح الذمّيّة، لصحّة نكاح الكفّار و صدق الزوجيّة، و ذوق العسيلة، و عدم الدليل على اشتراط الإسلام.
و كذا كلّ مشرك طلّق امرأته ثلاثاً فتزوّجت بمشرك، فإنّها تحلّ للأوّل بعد إسلامها و قبله لصحّة أنكحة الكفّار.
و لمّا علمت اشتراط الحلّ بوطي زوج غيره كما هو نصّ الآية علمت أنّه لو وطئ الأمةَ مولاها لم تحلّ على الزوج إذا طلّقها مرّتين و مع ذلك فقد نصّت عليه الأخبار و قد سمعت بعضها.
و لو ملكها المطلّق لم يحلّ [١] عليه وطؤها بالملك إلّا أن تنكح زوجاً غيره لعموم الآية، و للأخبار، كحسن الحلبيّ سأل الصادق ((عليه السلام)) عن رجل حرّ كانت تحته أمة فطلّقها بائناً، ثمّ اشتراها هل يحلّ له أن يطأها؟ قال: لا [٢].
و صحيح بريد العجلي عنه ((عليه السلام)) في الأمة يطلّقها [٣] تطليقتين ثمّ يشتريها، قال: لا حتّى تنكح زوجاً غيره [٤].
و عن بعض الأصحاب الحلّ اقتصاراً فيما خالف الأصل على اليقين، و هو المتبادر من الآية، و هو الحرمة من جهة النكاح، و لعموم «مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» [٥]. و لصحيح عبد اللّٰه بن سنان سأل الصادق ((عليه السلام)) عن رجل كانت تحته أمة فطلّقها
[١] في قواعد الأحكام: لم تحلّ.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩٥ ب ٢٦ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٥.
[٣] في وسائل الشيعة زيادة: زوجها.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩٥ ب ٢٦ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٣.
[٥] المؤمنون: ٦.