كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣١
فتباع فيما سوى ذلك من أبواب الدين و وجوهه؟ قال: لا [١].
و الأقرب عدم اشتراط موت المولى في جواز البيع كما هو ظاهر الأكثر و صريح جماعة؛ لإطلاق خبر عمر بن يزيد سأل الكاظم ((عليه السلام)) عن أُمّ ولد تباع في الدين؟ قال: نعم في ثمن رقبتها [٢]. و لدفع الضرر عن البائع.
و يحتمل الاشتراط؛ لاختصاص غيره من الأخبار بما إذا مات المولى، و منها صحيح عمر بن يزيد هذا الّذي سمعته الآن، فإنّه الظاهر من قوله ((عليه السلام)): و لم يدع من المال و كذا يجوز بيعها لو كانت رهناً لما عرفت من تقدّم حقّ المرتهن على الاستيلاد، و قد مرّ الخلاف فيه.
و هل يجوز رهنها في ثمنها أو مطلقاً؟ فيه نظر تقدّم في الرهن.
و لا فرق في أحكامها بين المسلمة و الكافرة، و كذا لا فرق بين المولى المسلم و الكافر إلّا إذا كان كافراً و هي مسلمة فإنّها تباع عليه على قول و تستسعى في قيمتها على آخر كما عرفت.
و لو ارتدّت لم يبطل حكم الاستيلاد للأصل و قبول توبتها مطلقاً.
و في رواية محمّد بن قيس الصحيحة عن الباقر ((عليه السلام)): أنّ وليدة نصرانيّة أسلمت عند رجل و ولدت منه غلاماً و مات الرجل فأعتقت فتنصّرت و تزوّجت نصرانيّاً و ولدت منه فقال: قضى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) بأنّ ولدها من زوجها رقيق لابنها من سيّدها و تحبس حتّى تضع، فإذا ولدت فاقتلها [٣].
و قيل في النهاية يفعل بها ما يفعل في المرتدّة من الحبس أبداً إلى أن تتوب دون القتل اطراحاً للرواية و إن صحّت لمخالفتها للأُصول.
و في التهذيب: أنّه حكم مقصور على القضيّة الّتي قضى بها أمير المؤمنين ((عليه السلام))
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٠٤ ب ٢ أنّه يجوز بيع .. ح ١ و فيه: «سوى ذلك من الدين، قال: لا».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٥١ ب ٢٤ من أبواب بيع الحيوان ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٠٩ ب ٨ حكم أُمّ الولد ح ١.