كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦ - الشرط الأول التصريح
و منها ما في رواية السكوني من أنّه يُلقي القناع عليها و يعتزلها [١] و كذا في رواية أبي بصير [٢]. و اقتصر عليه الصدوقان [٣] و نسبه المحقّق إلى الشذوذ.
و يدلّ على الوقوع بالكتابة و بسائر الإشارات صحيح البزنطي قال: سألت الرضا ((عليه السلام)) عن الرجل تكون عنده المرأة فَصَمتَ فلا يتكلّم، قال: أخرس؟ قلت: نعم، قال: فيعلم منه بغض لامرأته و كراهة لها؟ قلت: نعم، أ يجوز له أن يطلّق عنه وليّه؟ قال: لا و لكن يكتب و يشهد على ذلك، قلت: أصلحك اللّٰه لا يكتب و لا يسمع كيف يطلّقها؟ قال: بالذي يعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها أو بغضه لها [٤]. و فيه تقديم الكتابة على الإشارة.
و خبر إسماعيل بن مرار عن يونس: في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته، قال: إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود و فهم منه كما يفهم عن مثله و يريد الطلاق جاز طلاقه على السنّة [٥].
و لا يقع بالكتابة و إن كان غائباً على رأي وفاقاً للأكثر، و منهم: الشيخ في المبسوط و الخلاف، و حكى فيه الإجماع عليه [٦] و هو ظاهر المبسوط [٧] و إن تعرّض فيه لرواية الخلاف.
و يدلّ عليه الأصل و الاحتياط، و أنّ الكتابة ليست من الإنشاء في شيء و الأخبار الحاصرة في قول: «أنت طالق». و حسن زرارة قال للباقر ((عليه السلام)): رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمّ بدا له فمحاه، قال: ليس ذلك بطلاق و لا عتاق حتّى يتكلّم به [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٠ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠١ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٥.
[٣] المقنع: ص ١١٩، من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥١٥، ذيل الحديث ٤٨٠٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٩ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٠ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٤.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٤٦٩ مسألة ٢٩.
[٧] المبسوط: ج ٥ ص ٢٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩١ ب ١٤ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٢.