كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١ - الشرط الأول التصريح
حينئذٍ [١]. و خبر حفص بن البُختريّ عن الصادق ((عليه السلام)) في رجل طلّق امرأته ثلاثاً فأراد رجل أن يتزوّجها كيف يصنع؟ قال: يأتيه فيقول: طلّقت فلانة؟ فإذا قال: نعم تركها ثلاثة أشهر ثمّ خطبها إلى نفسها [٢]. و لأنّ «نعم» صريح في «طلّقت» و هو صريح في إيقاع الطلاق، و الصريح في الصريح صريح.
و الخبران مع الضعف ليسا بنصّين في الباب، لجواز أن يكون المعنى أنّه إقرار بالطلاق كما في المبسوط [٣] و السرائر [٤]. و يؤيّده ما في الثاني من أنّه كان طلّقها ثلاثاً، و لا ينافيه التربّص ثلاثة أشهر، و لا لفظ «حينئذٍ» في الأوّل، و أمّا الدليل الثالث فممنوع المقدّمات. و الأقوى عدم الوقوع به للأصل، و الاحتياط، و الحصر في الأخبار [٥] في «أنتِ طالق».
و لو قال: كلّ امرأة لي طالق وقع بالجميع، و إن لم يكن له إلّا واحدة وقع بها و في النداء بقوله: يا طالق إشكال من الأصل، و الاحتياط، و الخروج عن المنصوص و ما أجمع عليه، و عدم الصراحة، بل ظهور الخلاف؛ لأنّه لإنشاء نداء من اتّصفت بالطلاق، و ظاهره تقدّمه على النداء، و هو خيرة موضع من المبسوط [٦].
و من التلفّظ ب«طالق» مع التعيين بالنداء، و هو خيرة موضع آخر من المبسوط [٧]. و ضعفه ظاهر.
و لا يقع عندنا بالكنايات جمع و إن نوى بها الطلاق ظاهرة أو باطنة كقوله: أنت خليّة أو بريّة و هما من الكنايات الظاهرة أو حبلكِ على غاربكِ، أو الحقي بأهلكِ أو اذهبي، أو أغربي، أو تقنّعي، أو استبرئي رحمكِ، و هي من الخفيّة.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٦ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٢٣ ب ٣١ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ١.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ٥٢.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٧٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٤ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ٨٩.
[٧] المبسوط: ج ٦ ص ٢٥٢.