كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الأوّل في الملاعِن
و لو ظنّ صحّة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحدّ باللعان الفاسد على إشكال من فساد اللعان و ظهور الأجنبيّة. و من الحكم بالسقوط حين لاعن، و لعلّه يكفي في درء الحدّ.
و كذا لا يندفع عن المرتدّ المصرّ الملاعن في ارتداده على إشكال من الإشكال في أنّها في العدّة كالمطلّقة الرجعيّة، لإمكان الزوج من الرجوع بالرجوع إلى الإسلام. أو كالبائن، لكشف الإصرار عن البينونة من الارتداد.
و لو قذف الطفل فلا حدَّ و لا لعان، و كذا المجنون و عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)): لا لعان بين الصبيّين حتّى يُدركا، و إن أدركا لم يتلاعنا فيما رمى به امرأته و هما صغيران [١].
و لو أتت امرأته أي المجنون بولدٍ لحق به نسبه، و لا سبيل إلى نفيه مع زوال عقله، فإذا عقل كان له نفيه حينئذٍ و استلحاقه. و لو ادّعى أنّ القذف كان حال جنونه صُدِّق إن عُرف منه ذلك مع يمينه، لأصالة البراءة، و اندراء الحدود بالشبهات و إلّا فلا بل القول قول المقذوفة مع يمينها، لأنّ الظاهر معها.
و لو لاعن الأخرس بالإشارة ثمّ نطق فأنكر القذف و اللعان لم يُقبل إنكار القذف و لا اللعان فيما له، لأنّ الإشارة في حقّه بمنزلة النطق.
و يُقبل الإنكار في اللعان فيما عليه، فيطالب بالحدّ، و يلحقه النسب، بمعنى أنّه يرثه الولد و لا يرث هو الولد، و لا تعود الزوجيّة، فإن قال مع الإنكار أنا أُلاعن للحدِّ و نفي النسب فالأقرب إجابته، لأنّه إنّما لزمه بإقراره أنّه لم يلاعن و لم يلزمه أن لا يكون له اللعان، و أدلّة إثباته عامّة. فإذا أراد أن يلاعن أُجيب و يحتمل العدم ضعيفاً؛ للحكم شرعاً بوقوع اللعان.
[١] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٣ ح ١٠٦٥.