كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٩ - المطلب الرابع في الفدية
لاختلاف الرضاع باختلاف الأطفال، و لذا كان المعتبر في تعيينه تعيين [١] الطفل و المدّة، و للعامّة قول بالإتيان بمثله [٢].
و لو لم يحمل الصبيّ إليها للرضاع مع إمكانه حتّى انقضت المدّة، ففي استحقاقه العوض نظر من الشكّ في استناد التقصير إليه أو إليها.
و لو تلفت الفدية قبل القبض لزمها عندنا مثله إن كان مثليّا أو قيمته إن لم يكن مثليّا. و للعامّة قول بالانصراف إلى مهر المثل [٣].
و لو كانت مطلقةً موصوفةً فوجدها دون الوصف، كان له الردّ و المطالبة بما وصف لعدم وصول حقّه إليه.
و لو كانت معيّنةً فبانت معيبةً، فله الردّ و المطالبة بالمثل، أو القيمة إن لم يكن مثليّا، أو الإمساك بالأرش فإنّ الوصف كالجزء، فبفواته فات من العوض جزء، فيتخيّر بين أخذ عوض الجزء الفائت خاصّة، و بين الردّ و أخذ عوض الجميع، جبراً لتبعّض الصفقة، و ليس كالبيع [٤] في التخيير بين الإمساك بالأرش و الردّ مع الفسخ. فإنّ الطلاق إذا وقع لزم و لم يقبل الانفساخ. و للعامّة قول بالانصراف إلى مهر المثل إذا ردّه [٥].
و لو شرط كون العبد حبشيّا فبان زنجيّاً أو بان الثوب الأبيض بحسب الشرط أسمر فكذلك لفوات الوصف فيهما دون الذات.
و لو شرط كونه إبريسماً فبان كتّاناً فله قيمة الإبريسم، و ليس له إمساك الكتّان لمخالفة الجنس فهو فائت الذات.
و لو خالع اثنتين بفديةٍ واحدةٍ صحّ للعلم بالعوض، و هو المجموع و كانت عليهما بالسويّة وفاقاً للأكثر، لذكرها في مقابلتهما. و خلافاً لابن سعيد [٦] فقسّطها على حسب مهر المثل، و توقّف بينهما في المختلف [٧] و قسّطها
[١] في ن: تعيّن.
[٢] المجموع: ج ١٧ ص ٢٤ ٢٧.
[٣] المجموع: ج ١٧ ص ٢٤.
[٤] في ق بدل «البيع»: المبيع.
[٥] المجموع: ج ١٧ ص ٢٥.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٧٧.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٠٣.