كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٧ - الفصل السابع في اجتماع العدّتين
أبي العباس عن الصادق ((عليه السلام)) [١].
و خبر زرارة عن الباقر ((عليه السلام)): في امرأة فقدت زوجها أو نُعي إليها فتزوّجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها و قال: تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة [٢].
و حملها الشيخ على عدم دخول الثاني بها [٣]. فما فيها من أنّها «تعتدّ منهما» بمعنى أنّه لا عدّة عليها من الثاني.
و الحدّ يسقط مع وطء الشبهة كسائر الحدود تسقط بالشبهات و تجب العدّة للواطئ بشبهة و إن كانت المرأة عالمة، و يلحق به لا بها الولد، و تحدّ المرأة، و لا مهر لها مع علمها بالتحريم كلّ ذلك بالنصّ [٤] و الإجماع.
و إن انعكس الأمر بأن كان عالماً و هي جاهلة، لحق بها الولد دونه، و حدّ دونها، و لها المهر، و لا عدّة عليها، و إن لم يكن الولد ولد زنا كما نصّ عليه الأصحاب، فإنّ العدّة إنّما هي حقّ الواطئ، فإذا لم يحترم وطؤه لم يكن له عدّة.
و لو كانت الموطوءة شبهة أمةً لغيره وجب عليه قيمة الولد لمولاه يوم سقط حيّاً كما تقدّم، لكونه لماء ملكه و لحق به أي بالواطئ و عليه المهر لأمثالها إن لم يسمّ لها أو مطلقاً لمولاها و إن كانت زانية.
و قيل في المقنع [٥] و النهاية [٦] و المهذّب [٧] و الوسيلة [٨] و الجامع [٩]: يلزمه العشر لقيمتها إن كانت بكراً أو نصفه [١٠] إن كانت ثيّباً، و قد تقدّم جميع ذلك في النكاح.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٧ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٦٨ ب ٣٨ من أبواب العدد ح ٢ مع اختلافٍ.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٠٨ ذيل حديث ١٢٨٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٨ و ٣٤٩ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ١٧ و ١٨.
[٥] المقنع: ص ٣١٣.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٣٤٢.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٢١٧.
[٨] الوسيلة: ص ٣٠٣.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٤٤٧.
[١٠] في قواعد الأحكام: نصف العشر.