كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٥ - الفرع الأول
فلا كلام، و إلّا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجّلها أربع سنين و يبحث عنه الحاكم هذه المدّة في الجهة التي مضى إليها إن تعيّنت، و إلّا ففي الجهات الأربع فإن عرف حياته صبرت أبداً إلى أن يفارقها بموت أو غيره، أنفق عليها أم لا.
و على الإمام أن يُنفق عليها مدّة التربّص و بعدها من بيت المال إن كانت فقيرة و لم ينفق عليها أحد، لأنّه من أعظم المصالح المنصوبة لبيت المال و إن لم يعرف حياته طلّقها الحاكم و أمرها بالاعتداد عدّة الوفاة بعد الأربع سنين ثمّ إذا انقضت العدّة حلّت للأزواج بالنصّ [١] و الإجماع.
و لو صبرت بعد الأربع غير معتدّة لانتظار خبره جاز لها بعد ذلك الاعتداد متى شاءت بأمر الحاكم، بمعنى أنّ رضاها بالتربّص لا يدفع اختيارها الفراق، للأصل و العموم. و فيه إشارة إلى أنّه لا يحتسب من العدّة إلّا ما تعتدّه من الأيّام بعد إرادة الفراق و الاعتداد، فلو مضى بعد الأربع أربع أُخر فصاعداً أو نازلًا ثمّ شاءت، اعتدّت بأربعة أشهر و عشرة أيّام أُخر.
[و هنا فروع تسعة]
فروع تسعة:
[الفرع الأول]
الأوّل: ضرب أربع سنين إلى الحاكم كما هو نصّ الأخبار [٢] و الأصحاب فلو لم يرفع خبرها إليه فلا عدّة حتّى يُضرب لها المدّة ثمّ تعتدّ و لو كانت قد صبرت مائة سنة. و لو تعذّر الحاكم فلتصبر فهي مبتلاة.
و في السرائر: أنّها في الغيبة مبتلاة، و عليها الصبر إلى أن يعرف موته أو طلاقه [٣].
و في الخلاف: أنّها تصبر أربع سنين ثمّ يرفع خبرها إلى السلطان لينظر من يتعرّف خبر زوجها في الآفاق، فإن عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج، و إن لم يعرف له خبر أمر وليّه أن يُنفق عليها، فإن أنفق عليها فلا طريق لها إلى التزويج، و إن لم يكن له وليّ أمرها أن تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها، فإذا اعتدّت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٧٣٧.