كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٨ - الفصل الرابع في عدّة الوفاة
و لا يشترط عندنا أن تحيض حيضة في المدّة لإطلاق الكتاب [١] و السنّة [٢]. و للعامّة قول به [٣] و آخر باشتراط أن ترى فيها الحيض كما اعتادته [٤].
و الشهور تعتبر بالأهلّة ما أمكن فإنّها المعروفة شرعاً و عرفاً و لا تعتبر بالأيّام إلّا أن ينكسر الشهر الأوّل بأن يكون الباقي من الشهر المتوفّى فيه الزوج أكثر من عشرة أيّام و عند الانكسار يحسب ثلاثة أشهر هلاليّة و يُكْمل الشهر الأوّل ثلاثين يوماً أو يحسب الكلّ ثلاثين على الخلاف المتقدّم، و قد عرفت أنّ فيه وجهاً باعتبار الهلاليّة في الجميع.
و تبين بغروب الشمس من اليوم العاشر للاتّفاق على أنّ المراد بالعشر، عشر ليال و عشرة أيّام، خلافاً للأوزاعي فأبانها بطلوع الفجر العاشر [٥].
و لو كانت لا تعلم بالشهور كأن كانت عمياء و لم يتّفق لها من يخبرها اعتدّت بمائةٍ و ثلاثين يوماً استصحاباً للعدّة و الأهلّة.
و الحامل تعتدّ بأبعد الأجلين من وضع الحمل و مضيّ أربعة أشهر و عشرة [أيّام] بالإجماع و الأخبار [٦] و الجمع بين آيتي المتوفّى عنها و أُولات الأحمال، و لكنّ الظاهر أنّ آية: «أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ» في المطلّقات، و خالفت العامّة فأبانوها بالوضع و لو لمحة بعد وفاته [٧].
و يجب عليها الحِداد بالنصوص [٨] و الإجماع ممّن عدا الشعبيّ [٩] و الحسن البصري [١٠] حاملًا كانت أو حائلًا، صغيرة أو كبيرة [مسلمة
[١] البقرة: ٢٣٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٥١ ب ٣٠ من أبواب العدد.
[٣] شرح فتح القدير: ج ٤ ص ١٤١.
[٤] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ١٠٧.
[٥] شرح فتح القدير: ج ٤ ص ١٤١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٥١ ب ٣٠ من أبواب العدد.
[٧] الامّ: ج ٥ ص ٢٢٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٩ ب ٢٩ من أبواب العدد.
[٩] الخلاف: ج ٥ ص ٧٢ مسألة ٢٦.
[١٠] الخلاف: ج ٥ ص ٧٢ مسألة ٢٦