ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
١٠٦-أهديت إلى الوليد [١] جفنة بلّور، فملأها خمرا، و طلع القمر و هو يشرب، فقال: أين القمر الليلة؟فذكر له بعض الأبراج، فقال بعض ندمائه: هو الجفنة. فضحك و قال: ما عدوت ما في نفسي، و طرب و قال: لاصطبحن الهفتجة [٢] ، يريد الأسبوع، فقال له حاجبه: إن قريشا و وفود العرب بالباب، و الخلافة ترق عن هذه الحالة. فقال: اسقوه، فأبى، فوضع القمع في فيه، و سقوه حتى خرما يعقل.
١٠٧-[شاعر]:
إذا اختلس الخطى و اهتز لينا # رأيت لرقصه سحرا مبينا
يمس الأرض من قدميه و هم # كرجع الطرف يخفى أن يبينا
ترى الحركات منه بلا سكون # فتحسبها لخفتها سكونا
كسير الشمس ليس بمستقر # و ليس بممكن أن يستبينا
١٠٨-للنبيذ حدان عقل لا هم فيه، و هم لا عقل فيه، فعليك بالأول ودع الثاني.
١٠٩-قال الجماز [٣] : رأيت شيخا في علّية [٤] ، معه صبي يقول له كل ساعة: هات فروتي، فاطّلعنا فإذا قنينة كلما طلب فروة سقي قدحا.
١١٠-عكرمة [٥] : ختن ابن عباس بنيه، فأرسلني فدعوت اللعابين، فلعبوا، فأعطاهم أربعة دراهم.
١١١-سئل سعيد بن المسيب عن اللعب بالنرد، فقال: إذا لم يكن قمار فلا بأس به.
[١] الوليد: هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك. تقدّمت ترجمته.
[٢] الهفتجة: الأسبوع (فارسي معرّب) .
[٣] الجماز: هو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تميم، من أصحاب النوادر. تقدّمت ترجمته.
[٤] العليّة: الطبقة العليا من بيت مؤلف من طبقتين.
[٥] عكرمة: هو عكرمة البربري مولى ابن عباس. تقدّمت ترجمته.