ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
١١٨-بريدة [١] : عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من لعب بالنردشير [٢] كأنما غمس يده في لحم الخنزير و دمه.
١١٩-و دخلت في زمن الحداثة على شيخ يلعب بالنرد مع آخر يعرف بأردشير، فقلت: الأزدشير و النردشير بئس المولى و بئس العشير.
١٢٠-عائشة رضي اللّه عنها: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يدخل و أنا ألعب بالبنات، و عندي صواحباتي، فإذا رأين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سعين، فيقول:
كما أنتن، و لا يعيب عليّ.
١٢١-خرج غلمان من أهل البحرين يلعبون بالصوالجة [٣] ، و أسقف البحرين قاعد، فصكت الكرة صدره فأخذها، فجعلوا يطلبون إليه في ردها، فأبى، فقال غلام منهم: أسألك بحق محمد لما رددتها علينا، فشتم رسول اللّه، فاقبلوا عليه بصوالجهم و ما زالوا يخبطونه حتى مات.
فرفع ذلك إلى عمر رضي اللّه عنه، فو اللّه ما فرح بفتح و لا غنيمة من غنائم المسلمين كفرحه بقتل أولئك الغلمان الأسقف، و قال: الآن عز الإسلام، إن غلمة صغارا سمعوا شتم نبيهم فغضبوا له و انتصروا. ثم أهدر دم الأسقف.
١٢٢-قال الربيع بن زياد الحارثي لعلي رضي اللّه عنه: أعدني على أخي عاصم. قال: ما باله؟قال: لبس العباءة يريد النسك. قال عليّ به، فأتوا به مؤتزرا بعباءة مرتديا بأخرى، شعث الرأس و اللحية. فعبس في وجهه و قال: ويحك!أما استحيت من أهلك؟أ ما رحمت ولدك؟ أ ترى أن اللّه أباح لك الطيبات و هو يكره أن تنال منها شيئا؟بل أنت أهون على
[١] بريدة: هو بريدة بن الحصيب. تقدّمت ترجمته.
[٢] النردشير: هو النرد (طاولة الزهر) فارسي معرّب.
[٣] الصوالجة: العصا المعقوف (فارسي معرّب) .