السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩
وذكَّر قريشاً بتآمرهم على الرسول « ٦ » وعملهم لقتله
٩ . وَإِذْ يمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيثْبِتُوكَ أَوْ يقْتُلُوكَ أَوْ يخْرِجُوكَ وَيمْكُرُونَ وَيمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ . وَإِذَا تُتْلَى عَلَيهِمْ آياتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَلِينَ . وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَالْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَينَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . وَمَا كَانَ اللهُ لِيعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يسْتَغْفِرُونَ . وَمَا لَهُمْ أَلا يعَذِّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يعْلَمُونَ . وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ . ٣٠ - ٣٥ .
وهذه الفقرة في تكذيب قريش للنبي ( ٦ ) وتآمرهم عليه لقتله أو نفيه من مكة ! وهى تؤكد أنهم فقدوا المنطق السَّلِيم بسبب تكبرهم ، فطلبوا من الله أن يقتلهم بحجارة من السماء إن كان محمد ( ٦ ) صادقاً ! وهى حالة من العناد وعبادة الذات تجعل صاحبها عدوانياً وتعميه عن الإيمان ! وتعميهم حتى عن الإيمان بالكعبة التي يعيشون ببركتها ، ولذلك استحقوا العذاب الإلهي !
وذكَّر قريشاً بتآمرهم ضد الإسلام وهددهم
١٠ . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ينْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَينْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يحْشَرُونَ . لِيمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيبِ وَيجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيجْعَلَهُ فِى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ . قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ ينْتَهُوا يغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَلِينَ . وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِمَا يعْمَلُونَ بَصِير . وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ . ٣٦ - ٤٠ .
خصص الله هذه الفقرة لنشاط القرشيين ومن وراءهم ، وإنفاقهم الأموال لعداء النبي ( ٦ ) ، وأخبر أنهم سيغلبون في هذا الصراع لأنه إرادة ربانية لفرز الأخيار من الأشرار . وأنذرهم بالهزيمة إن واصلوا معاركهم مع النبي ( ٦ ) ،