دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٧ - تقليل الاحتمالات المتطرقة في الرواية
أمور كثيرة مرتبطة بالسند أو الدلالة أو الجهة، و تمكن المكلف من رفع تلك الأمور أو بعضها بالفحص عن وجود حجة رافعة لها من علم أو علمي: وجب تحصيل تلك الحجة، و رفع الاحتمال مهما أمكن و إن لم يحصل له بذلك العلم بالحكم و ذلك لأن رفع احتمال الخلاف أو تقليله ربما يوجب قوة في الظن المذكور.
هذا ما أشار إليه بقوله: «لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات»، مثلا: إذا ظن بأن زرارة الراوي هو ابن أعين، و كان احتمال أنه ابن لطيفة مثلا ناشئا من أمور يمكن سد بعضها بالحجة من علم أو علمي حتى يصير الظن بأنه ابن أعين في أعلى مراتبه: فمقتضى القاعدة: وجوب السد؛ لأن العقل الحاكم بكفاية الإطاعة الظنية إنما يحكم بكفاية خصوص الظن الاطمئناني منها؛ لأنه أقرب إلى الواقع من غيره، فمع التمكن منه لا تصل النوبة إلى غيره من الظنون الضعيفة.
٤- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- هو حجية الظن بالحكم الشرعي مطلقا، يعني: سواء كان متعلقا بالحكم الشرعي بلا واسطة أو معها.
٢- وجوب تقليل الاحتمالات، سواء كانت في السند أم الجهة أم الدلالة.