دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٢ - فصل فى الظن بألفاظ الآية أو الرواية
غيرهما (١) من الموضوعات الخارجية؛ إلا (٢) فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص (٣)، أو ذاك (٤) المخصوص، و مثله (٥) الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي؛ كالظن بأن راوي الخبر هو زرارة بن أعين مثلا لا آخر (٦).
فانقدح (٧): أن الظنون الرجالية مجدية في حال الانسداد؛ و لو لم يقم دليل على
اعتبار قول اللغوي في الأحكام.
(١) أي: كالوقف و النذر اللذين هما من الموضوعات الخارجية، التي يترتب عليها أحكام شرعية جزئية.
(٢) استثناء من قوله: «لا يكاد يترتب» يعني: لا يكاد يترتب على الظن «أثر آخر» غير الحكم «من تعيين المراد في وصية أو إقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجية؛ إلا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص»؛ بأن قام دليل عام على حجية الظن مطلقا بالنسبة إلى قول اللغوي؛ كما لو جرت في أقوالهم مقدمات الانسداد كأن يقال: إنا نقطع بتوجه تكاليف إلينا في أبواب الوصايا و الأقارير و نحوهما، و انسد باب العلم و العلمي بمعاني اللغات، و الاحتياط موجب للعسر أو الاختلال، و يقبح ترجيح المرجوح على الراجح، فلا بد من كفاية الظن في اللغة.
(٣) متعلق ب «يثبت» يعني: إلا في الموضوع الذي يثبت فيه بالخصوص جواز التعويل على مطلق الظن، و ذلك كالضرر و النسب و غيرهما، فإذا حصل الظن- من أي سبب- بترتب الضرر على الفعل الكذائي كان حجة و ترتب عليه الحكم الشرعي.
(٤) عطف على «الخصوص».
(٥) أي: و مثل الظن الحاصل بالحكم من أمارة متعلقه بألفاظ الآية أو الرواية: الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي؛ كالظن الحاصل من قول الرجالي في توثيق بعض الرواة و كذا في تعيين المشتركين في اسم واحد؛ كتعيين إن زرارة الواقع في سند كذا هو ابن أعين- على وزن أحمد- الثقة، بقرينته من يروي عنه؛ لا ابن لطيفة.
و وجه اعتبار هذا الظن ما تقدم من أن مقتضى دليل الانسداد هو: حجية الظن بالحكم الشرعي الكلي، سواء تعلق بالظن بالواقع بلا واسطة أم معها.
(٦) و هو زرارة بن لطيفة، أو غيره من الستة الذين هم مجاهيل.
(٧) أي: فظهر بما ذكر من كفاية كل ظن متعلق بالحكم في حال الانسداد: «أن الظنون الرجالية»، و هي عبارة عن الظن بكثير من الرواة أنهم ثقة أو غير ثقة «مجدية في