دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦١ - قاعدة الميسور
عد أنه ميسوره، كما (١) ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفي لذلك، أي:
للتخطئة، و أنه (٢) لا يقوم بشيء من ذلك (٣).
و بالجملة: ما لم يكن دليل على الإخراج أو الإلحاق، كان المرجع هو الإطلاق (٤)، و يستكشف منه (٥): أن الباقي قائم بما يكون المأمور به (٦) قائما بتمامه، ...
ميسورا للواجد، و ضمير «أنه» راجع على الفاقد، و ضمير «ميسوره» راجع على الواجد.
(١) هذا معادل لقوله: «ربما يلحق به شرعا» يعني: كما ربما يلحق شرعا غير الميسور العرفي بالعرفي، كذلك يخرج الميسور العرفي عن حيّز قاعدة الميسور لتخطئة الشرع للعرف في عدّ الفاقد هنا ميسورا، و ذلك لعدم قيامه بشيء من مصلحة الواجد، فلا يكون الفاقد حينئذ ميسورا له.
و الحاصل: أن الميزان في تشخيص الميسور هو العرف إلا أن يسقطه الشارع بأن يخطئه في تشخيصه نفيا أو إثباتا، فيخرجه عن الميسور الذي يكون من صغريات قاعدة الميسور، أو يلحقه بصغرياتها مع عدم كونه ميسورا عرفيا، فإن المعول عليه حينئذ هو هذا الدليل لا العرف.
و مع شك العرف في صدق الميسور على الفاقد و عدم قيام دليل على حكمه يرجع إلى ما تقدم قبيل هذا من قولنا: «بل يرجع إلى ما تقدم من استصحاب وجوب الباقي على فرض صحته ...» الخ.
(٢) عطف على «تخطئة» و مفسر لها، و ضميره راجع على «ميسور».
(٣) أي: الملاك الداعي إلى التشريع؛ بحيث لو اطلع العرف على ذلك لاعترف بخطئه في عد الفاقد ميسورا.
(٤) أي: إطلاق دليل قاعدة الميسور؛ لما مر من: أن المدار في تشخيص الميسور نظر العرف، فهو الحجة ما لم يتصرف الشارع فيه نفيا أو إثباتا على التفصيل المتقدم.
نعم؛ مع شك العرف في تشخيص الميسور لا يرجع إلى القاعدة؛ بل يرجع إلى استصحاب وجوب الباقي أو غيره على ما تقدم.
(٥) أي: يستكشف من الإطلاق أن الباقي و هو الفاقد قائم بتمام ملاك الواجد أو بمقدار يوجب إيجاب الباقي في الواجب و استحبابه في المستحب؛ لكن هذا الاستكشاف مبني على لحاظ الملاك في كون الفاقد ميسورا. و أما بناء على لحاظ نفس أجزاء المركب في ذلك مع الغض عن ملاك الواجد فلا يستكشف منه ذلك.
(٦) أي: الواجد، و «قائما» خبر «يكون» و ضمير «بتمامه» راجع على «ما» الموصول